الشيخ محمد السند

245

الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية

بسم الله الرحمن الرحيم الاختلاف بين التعامل القانوني والأخلاقي إكمالاً لحديثنا السابق نطرح تساؤلاً يقول : كيف تكون الأخلاق أساساً وبنيّة تحتيّة للقانون مع أنّ الأخلاق والقانون أمران مختلفان ، سواء كانا في نطاق الفرد ، أو الاُسرة ، أو المجتمع ، أو بين الدول ؟ ولا شكّ في أنّ التعامل القانوني تعامل صارم حادّ وجافّ ، بينما التعامل الأخلاقي يعتمد على المرونة والدماثة واللين والرفق والإحسان للمسيئ ؟ فصل النزاعات بالقانون أم بالأخلاق ؟ تارةً يتمّ فصل النزاع بين الأفراد أو الاُسر أو المجتمعات أو الدول عن طريق القانون ، واُخرى يتمّ ذلك عن طريق التعامل الأخلاقي بين الطرفين المتنازعين أو بمبادرة أحد الطرفين المتنازعين . وفي تفسير قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) * ( 1 ) قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير * ( سُوءَ الْحِسَابِ ) * :

--> ( 1 ) سورة الرعد : الآية 21 .